هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 133

أمالي ابن الشجري

أفاد فيها ابن الشجري من أبى على ، فهي إلى الكثرة ما هي . وحسبي أن أذكر أمثلة من شرح ابن الشجري له ، واستدراكه عليه ، ومخالفته عن آرائه : 1 - حكى ابن الشجري عن أبي على قوله في باب تخفيف الهمزة : « ولا تخفّف الهمزة إلا في موضع يجوز أن يقع فيه ساكن غير مدغم ، إلا أن يكون الساكن الذي بعده الهمزة المخففة الألف ، نحو هباءة » . قال ابن الشجري « 1 » : قلت : « قد ألغز في كلامه هذا ، وما وجدت لأحد من مفسّرى « 2 » كتابه الذي وسمه بالإيضاح ، تفسير هذا الكلام . . . . » ثم أورد كلاما طويلا في شرح قول أبى على المذكور . 2 - نقل ابن الشجري أقوال النحاة في تفسير « عمرك اللّه » ثم ساق تأويل أبى على ، وعرض له بالشرح ، قائلا « 3 » : « ويجب أن ترعى قلبك ما أقوله في تفسير قول أبى على » . وهذه العبارة تؤذن بأن هذا الشّرح ممّا ظهر لابن الشجرىّ ، من دون سائر الشّرّاح . 3 - تكلّم ابن الشجري على قولهم : « ويلمّه » وحذف إحدى اللامين منه ، إذ كان الأصل : ويل لأمه . ثم حكى كلام أبى على ، وأورد عليه شرحا جيدا ، خلص منه إلى مسائل من الإدغام « 4 » . 4 - حكى ابن الشجري الخلاف الشهير في وزن « أشياء » والمحذوف منها ، ونقل كلام أبى على ، ثم عرض له بالشرح والبيان « 5 » . 5 - استفتح ابن الشجري المجلس الخمسين بذكر الحذف من قولهم : « فوك وذو مال » ثم قال : « ولأبى على كلام في « فىّ » أورده في تكملة الإيضاح ، وهو مفتقر إلى كلام يبرزه وتفسير يوضحه . . . . » ثم حكى كلامه ، وشرحه .

--> ( 1 ) المجلس التاسع والثلاثون . ( 2 ) أنظر أيضا مثالا لتعقب ابن الشجري شراح أبى على ، في المجلس السابع والثلاثين . ( 3 ) المجلس الثاني والأربعون . ( 4 ) المجلس السادس والأربعون . ( 5 ) المجلس الثامن والأربعون .